الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

28

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

محذور كون الباب باب التعارض في مورد كون التزاحم في ظرف الامتثال لعدم القدرة وهو لا يقول به وذلك من جهة أنه إن كان من شرائط التكليف فحيث لا تكون القدرة إلا لأحد المتزاحمين فلا يكون التكليف إلا بأحدهما في عالم الجعل فيكون بابه باب التعارض وإن كان من شرائط التنجيز فالحكمان الفعليان في واحد متضادان لا يجتمعان فلابدّ من رفع اليد من أحدهما كذلك فلا يبقي لنا باب تزاحم في العامين من وجه . فإن قلت عليه يمكن الفرق بين ما كان التنافي دائمياً أو في بعض الموارد فالأول مثل وجوب استقبال القبلة وحرمة استدبار الجدي في أمكنة لابدّ في الاستقبال من استدباره كما قيل بذلك في مثل العراق فإنه لابدّ أن يرفع الحكم عن أحدهما فيكون بابه باب التعارض . والثاني مثل المقام حيث يكون العجز من باب الاتفاق في مورد الاجتماع بعد فرض إطلاق الخطابين . قلت : إنه يقول بعد ما كان التشريع غير ممكن فلا فرق بين كون العجز دائمياً أو في بعض الأحيان فإن اجتماع الضدين محال بأيّ وجه كان . فإن قلت : عليه أصل التشريع يكون لغواً من بدو الأمر في الدائمي وفي غيره ليس كذلك لفائدته في موردي الافتراق فإن التمانع يكون بين إطلاق الخطابين لا بين أصلهما في غير الدائمي . قلت : إنه يقول لا فرق بينهما في شرطية القدرة بينهما ولا وجه لإدخال العجز الدائمي في باب التعارض والموقت في باب التزاحم مضافاً إلي أن اللازم من ذلك هو الالتزام بمثله في الجهل أيضاً فلابدّ فيه من الفرق بين الجهل بالخطاب وعدم العلم به للتالي وبين غيره لا بالتزام تقييد الخطاب به في الأول دون الثاني حيث إن العلم والجهل باعتبار كونهما في رتبة متأخرة عن الخطاب غير صالحين لتقييد